الجمعة، 17 أغسطس 2012

محمد الغزالى

الغزالي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ماذا تعرف عن الامام محمد الغزالى

اعتقد انك تعرف معلومات بسيطه

اليك اذن نبذه عنه غفر الله له ولنا جميعا


هو شيخ جليل أثرى مجال الدعوة بقوة آرائه وأفكاره وبمكتبة ضخمة زاخرة بالعديد من المؤلفات التي تنوعت موضوعاتها، اسمه بالكامل محمد الغزالي أحمد السقا داعية شجاع وخطيباً بليغاً سعى في خلال حياته من أجل ترسيخ العقيدة الإسلامية والنضال في مجال الدعوة، كما عمل بكل جهده في توصيل دعوته للإسلام بكل السبل الممكنة من خطب ومقالات ومحاضرات وكتب بالإضافة للبرامج التلفزيونية والإذاعية سواء مقدم لها أو ضيف عليها.



تلقى الغزالي تعليمه الأزهري علي يد مجموعة من علماء وشيوخ الأزهر الشريف نذكر منهم : الشيخ عبد العظيم الزرقاني, الشيخ محمود شلتوت, الشيخ محمد أبو زهرة الدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم العديد من علماء الأزهر الشريف.



النشأة



ولد الشيخ محمد الغزالي في 22 سبتمبر 1917م بقرية " نكلا العنب " بمحافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية، ولقد أتت تسميته " بمحمد الغزالي " أملاً من والده أن يصبح ولده مثل العالم الكبير " أبو حامد الغزالي"، كانت نشأته في بيت إسلامي متدين محافظ حيث قام بحفظ القرآن الكريم من خلال كتاب القرية، واطلع على الحديث الشريف، ثم أتت المرحلة الدراسية لتدعم ما تعلمه خلال فترة طفولته فالتحق في المرحلة الابتدائية بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل به حتى المرحلة الثانوية وحصل منه على شهادة الكفاءة ثم شهادة الثانوية الأزهرية، ثم جاءت المرحلة الجامعية فقام بالانتقال إلى القاهرة في عام 1937م والتحق بكلية أصول الدين وتخرج منها في عام 1941م، ثم حصل الشيخ الغزالي على درجة العالمية في عام 1943م.



أديب الدعوة

" أديب الدعوة " هذا هو اللقب الذي أطلقه عليه السيد حسن البنا عندما قرأ له مقال بعنوان "الإخوان المسلمون والأحزاب" في عدد من مجلة الإخوان، بدأ التعارف بين كل من الشيخ الغزالي والسيد حسن البنا في الفترة التي كان يدرس بها الشيخ الغزالي بالمرحلة الجامعية في القاهرة وتوطدت العلاقة بينهم، حيث قام الغزالي بالكتابة في مجلة "الإخوان المسلمين" فكانت أولى مقالاته وهو في السنة الثالثة الجامعية، عمل البنا على دعمه وتشجيه دائماً وحثه المستمر على مواصلة الكتابة لما لمسه فيه من ثقافة عالية وحسن الأسلوب الأدبي.



بدايته في مجال الدعوة

تخصص الشيخ الغزالي في مجال الدعوة والإرشاد وبدأ أولى خطواته في هذا المجال عقب تخرجه مباشرة حيث قام بالدعوة في مساجد مصر.



عمل الشيخ الغزالي في مجال الدعوة بكل إخلاص واجتهاد سواء من خلال مقالاته التي أخذ ينشرها بشكل دوري في مجلة " الأخوان المسلمين " تحت عنوان " خواطر حية " والتي كان يقوم من خلالها بمناقشة أحوال المسلمين والمشاكل التي يمرون بها، أو من خلال الحملات والدعوات التي كان يقوم بها لمناهضة الظلم الاجتماعي، والتفاوت الشديد بين الطبقات.



وفي هذه الفترة صدرت أولى كتب الشيخ الغزالي بعنوان " الإسلام والأوضاع الاقتصادية" عام 1947م، والذي كان يتحدث فيه عن أهمية التكافل الاجتماعي بين الطبقات، ثم تبعه بكتاب آخر بعنوان " الإسلام والمناهج الاشتراكية " حيث أتى مكملاً لفكر الإصلاح الاقتصادي، ويوضح المسؤوليات المتبادلة بين كل من الفرد والأمة، وبعد ذلك قام بإصدار كتابه الثالث " الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين".



تطرق الشيخ الغزالي في كتبه وفكره إلى منطقة جديدة كانت غير متداولة بين غيره من الدعاة وهي الدعوة إلى الإصلاح والتكافل وأهمية النهوض الاقتصادي وتحقيق المساواة بين أفراد الشعب، حيث كان الدعاة الآخرين مقتصرين على الوعظ والإرشاد فقط في المجال الديني.



الاعتقال



لقي الشيخ الغزالي في مجال الدعوة الشهرة والقبول بين الناس، وظل منضماً ومندمجاً مع جماعة " الإخوان المسلمين" إلى أن صدر قرار من رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي بحلها واعتقال عدد كبير من أعضائها ومصادرة جميع أملاكها وذلك في عام 1948م، وبالإضافة لذلك تم اغتيال رئيسها ومؤسسها السيد حسن البنا حيث أطلق عليه الرصاص في 12فبراير 1949م أمام جمعية الشبان المسلمين، ومن ضمن الأشخاص الذين تم اعتقالهم كان الشيخ محمد الغزالي الذي تم إيداعه في معتقل طور مع مجموعة كبيرة من الإخوان وظل به قرابة العام حيث خرج منه في عام 1949م.

محمود العقاد

عباس محمود العقاد
(1989 – 1964)
   ولد عباس محمود العقاد في 28 حزيران 1889م، في مدينة أسوان بصعيد مصر، وكان أبوه يعمل موظفاً بسيطاً في إدارة المحفوظات، ولكنه استطاع مع ذلك أن يدبِّر شؤون أسرته لما عُرف به من التدبير والنظام.
   نشأ الطفل عباس وعقله أكبر من سنه، فعندما لمس حنان أبويه وعطفهما عليه قدّر لهما هذا الشعور وظل طوال عمره يكنّ لهما أعمق الحبّ.
   وبادر أبوه - وعباس بعد طفل صغير- فتعهده حتى تعلم مبادئ القراءة والكتابة فراح يتصفح ما يقع تحت يديه من الصحف والمجلات ويستفيد منها.  ثم لحق بإحدى المدارس الابتدائية وتعلّم فيها اللغة العربية والحساب ومشاهد الطبيعة وأجاد الإملاء، وحصل على شهادتها سنة 1903 .
   وحدث أن زار المدرسة الإمام الشيخ محمد عبده وعرض عليه مدرس اللغة العربية الشيخ فخر الدين كراسة التلميذ عباس العقاد، فتصفحها باسماً وناقش العقاد في موضوعاتها ثم التفت إلى المدرِّس وقال: " ما أجدر هـذا الفتى أن يكون كاتباً بعد! ".
   وألمّ عباس بقدر غير قليل من مبادئ اللغة الإنجليزية حتى نال الشهادة الابتدائية بتفوق وأتاح له ذلك قراءة الأدب الإنجليزي مباشرة. وقال حينئذ عن نفسه: " عرفت قبل أن أبلغ العاشرة أني أجيد الكتابة وأرغب فيها، ولم ينقطع عني هذا الشعور بعد ذلك إلى أن عملت بها واتخذتها عملاً دائماً مدى الحياة ".
   وبعد أن أتم عباس تعليمه الابتدائي عمل في وظيفة كتابية لم يلبث أن تركها، وتكررت زياراته للقاهرة وقويت صلته بالأدب والفن فيها ولم تستطع الوظيفة أن تشغله عنهما البتة وأصبحت علاقته بالصحف- على حد قوله- علاقة الكتابة من منازلهم. ولكنه أحس- بعد فترة- أن الوظيفة أضيق من أن تتسع لطاقاته فتركها وتفرغ لعمله في الصحافة، وأقبل على تثقيف نفسه بنفسه ثقافة واسعة.
   وفي سنة 1905 عمل بالقسم المالي بمدينة قنا، وبدأ العقاد إنتاجه الشعري مبكراً قبل الحرب العالمية الأولى سنة 1914. وفي سنة 1906 عمل بمصلحة البرق، ثم ترك عمله بها واشترك سنة 1907 مع المؤرخ محمد فريد وجدي في تحرير " مجلة البيان"، ثم في " مجلة عكاظ " في الفترة بين سنة 1912 حتى سنة 1914، وفي سنة 1916 اشترك مع صديقه إبراهيم عبد القادر المازني بالتدريس في المدرسة الإعدادية الثانوية بميدان الظاهر. وظهرت الطبعة الأولى من ديوانه سنة 1916، ونشرت أشعاره في شتى الصحف والمجلات. وتوالى صدور دواوين شعره: وحي الأربعين- هدية الكروان- عابر سبيل، وقد اتخذ فيها من البيئة المصرية ومشاهد الحياة اليومية مصادر إلهام. وخاض هو والمازني معارك شديدة ضد أنصار القديم في كتابهما " الديوان " هاجما فيه شوقي هجوماً شديداً. وفى إنتاجه النثري كتب: الفصول- مطالعات في الكتب والحياة- مراجعات في الأدب والفنون.
   ثم كتب سلسلة سير لأعلام الإسلام: عبقرية محمد- عبقرية الصديق- عبقرية عمر- سيرة سعد زغلول، كما اتجه إلى الفلسفة والدين فكتب: الله- الفلسفة القرآنية- إبليس.
   توفي العقاد في الثاني عشر من آذار سنة 1964م  بعد أن ترك تراثاً كبيراً.

محمد عبدة


مُساهمةموضوع: تقرير تفصيلي عن محمد عبده   الأحد ديسمبر 05, 2010 6:54 am


[size=25] (1849- 1905)



محمد بن عبده بن حسن خير الله .


نشأته :

ولد « محمد عبده » في عام 1266هـ ـ 1849م لأب تركماني الأصل ، وأم مصرية تنتمي إلى قبيلة « بني عدي » العربية ، وولد في « حصة شبشير » من قرى الغربية ، ونشأ في قرية « محلة نصر » بمحافظة البحيرة ، تبعد عن دمنهور 15كم .

قام والده بإرساله إلى كتاب القرية حيث تلقى دروسه الأولى ، ثم بعد ذلك وفي سن الخامسة عشر تقريبًا التحق « بالجامع المحمدي » ـ جامع السيد البدوي بطنطا ـ ، حيث تلقى علوم الفقه واللغة العربية كما حفظ القرآن الكريم وجوَّده . انتقل بعد ذلك الشيخ محمد عبده إلى الدراسة في الأزهر الشريف وذلك في عام 1865م ، وتلقى في هذه الجامعة العلمية والدينية علومه المختلفة ، فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والبلاغة وغير ذلك من العلوم الشرعية واللغوية ، استمر في الدراسة في الأزهر حتى حصل على شهادة العالمية منه عام 1877م .

حاول محمد عبده الانفتاح على العلوم الأخرى والتي لم يكن الأزهر يهتم بتدريسها في هذا الوقت ، ووجد ضالته في بعض الشخصيات التي أثرت في حياته بشكل فعلي منهم الشيخ درويش خضر ، والذي كان يقدم له النصح دائمًا ويحثه على ضرورة التعرف على مختلف العلوم الأخرى بجانب العلوم الشرعية والفقهية ، وبعد ذلك تعرف محمد عبده على الشيخ حسن الطويل الذي كان على دراية بعدد من العلوم مثل الرياضيات والفلسفة ، وتلقى على يديه عدد من الدروس ، ثم يأتي دور جمال الدين الأفغاني في حياة محمد عبده وتنشأ بين الاثنان صداقة قوية .
الحياة العلمية
قام محمد عبده بالتدريس في العديد من الأماكن ، منها الأزهر الشريف الذي قام بتدريس المنطق والفلسفة والتوحيد فيه ، ودرّس في دار العلوم مقدمة ابن خلدون ، كما قام بالتدريس في مدرسة الألسن .

قام بتأليف كتاب في علم الاجتماع والعمران ، كما قام بكتابة عدد من المقالات في عدد من الجرائد مثل جريدة الأهرام .
تدريسه لكتب المعتزلة والمتكلمين في الأزهر :
وكان الأستاذ الإمام يلتمس عند عودته إلى القاهرة هذه العلوم عند من يعرفها إلى أن جاء السيد جمال الدين الأفغاني في شهر محرم 1287هـ فتلقى عنه بعض العلوم الرياضية والفلسفية والكلامية ويدعو الناس إلى التلقي عنه ، فقرأ على السيد الزوراء للدواني في التصوف ، وشرح القطب على الشمسية والمطالع وسلم العلوم في المنطق ، والهداية والإشارات وحكمة العين وحكمة الإشراق في الفلسفة ، وعقائد الجلال الدواني في التوحيد ، والتوضيح مع التلويح في الأصول ، والجغميني وتذكرة الطوسي في الهيئة القديمة وكتابًا آخر في الهيئة الجديدة .

وظهر تأثير السيد على الأستاذ سريعًا فبدأ في الكتابة والتأليف ، واتفق مع بعض الطلاب على أن يقرأ لهم بعض كتب في المنطق وعلم الكلام مما لم يكن يقرأ مثلها في الأزهر فكثر سواد المجتمعين عليه ، حتى اشتهر أمره مما أحفظ عليه قلب الشيخ محمد عليش الذي بلغه أن محمد عبده يقرأ كتب المعتزلة والمتكلمين في الأزهر ويرجح مذهبهم ، وكان الشيخ عليش ـ كما يقول العقاد ـ رجلًا صالحًا عفيفًا عن المطامع الدنيوية التي كانت تستهوي طلاب المظاهر من علماء عصره ، وكان مخلصًا صادق النية في كراهة البدع التي يخشى منها على الدين ([1]) . وكبر عليه / أن يقرأ أحد مثل تلك الكتب في الأزهر ، فأرسل إلى محمد عبده وناقشه نقاشًا أفضى إلى نزاع وخصومه قيل أنه ترك التدريس على إثرها في الأزهر ، وقيل أنه لم يتركه وأنه كان يضع بجانبه عصًا ، وقال : إذا جاء الشيخ بعكازه فله هذه العصا .
الصحافة
قام رياض باشا ( رئيس النظار في عهد الخديوي توفيق ) بتعين محمد عبده في جريدة الوقائع المصرية ، وهي الجريدة التي قام رياض باشا بإجراء بعض الإصلاحات عليها وضم بها عدد من الشخصيات البارزة للعمل فيها مثل سعد زغلول ، ومحمد خليل ، والشيخ محمد عبده ، حيث قام محمد عبده بمهمة التحرير والكتابة في القسم الخاص بالمقالات الإصلاحية الأدبية والاجتماعية .

قامت الثورة العرابية في عام 1882م وكان محمد عبده من مؤيديها ، فتم القبض عليه وحكم عليه بالنفي لمدة ثلاث سنوات .
في المنفي

انتقل محمد عبده إلى بيروت حيث مكث بها قرابة العام ، ثم انتقل بعدها إلى باريس ليكون بالقرب من أستاذه وصديقه جمال الدين الأفغاني ، حيث قاموا معًا بتأسيس جريدة « العروة الوثقى » ولكن للأسف هذه الجريدة لم تستمر كثيرًا حيث أثارت المقالات التي كانت تكتب بها حفيظة الإنجليز والفرنسيين خاصة وأنها كانت تتضمن مقالات تندد بالاستعمار وتدعو للتحرر من الاحتلال الأجنبي بجميع أشكاله ، فتم إيقاف إصدارها .

عاد مرة أخرى لبيروت حيث قام بتأليف عدد من الكتب ، والتدريس في بعض مساجدها ، ثم انتقل للتدريس في « المدرسة السلطانية » في بيروت ، حيث عمل على الارتقاء بها وتطويرها ، كما شارك بكتابة بعض المقالات في جريدة « ثمرات الفنون » ، وقام بشرح « نهج البلاغة » ، ومقامات « بديع الزمان الهمذاني » .
العودة للوطن

صدر العفو عن محمد عبده بعد ست سنوات قضاها في المنفى ، فعاد إلى مصر وكان يراوده حلم دائمًا بمحاولة الإصلاح في المؤسسات الإسلامية ، ومحاولة النهضة بالتعليم وتطويره ، عين محمد عبده قاضيًا أهليًا في محكمة بنها ، ثم في محكمة الزقازيق وعابدين ، ثم مستشارًا في محكمة الاستئناف .

تعلم محمد عبده اللغة الفرنسية وأتقنها واطلع على العديد من الكتب والقوانين الفرنسية ، كما قام بترجمة كتاب في التربية من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية .

بعد وفاة الخديوي توفيق عام 1892م ، تولى الخديوي عباس الحكم . وحاول محمد عبده تحقيق حلمه في الإصلاح والتطوير للأزهر ، والأوقاف ، والمحاكم الشرعية من خلال توطيد علاقته بالخديوي عباس ، وعندما تم تشكيل مجلس إدارة الأزهر برئاسة الشيخ « حسونة النواوي » عين محمد عبده عضوًا فيه ، ثم بعد ذلك أصبح مفتيًا للبلاد ([2]) .

أهمية محمد عبده عند العصرانيين والعلمانيين

يعتبر محمد عبده نقطة مهمة في مسيرة التغريب ، فهو أول من تكلم بحاجات الغرب الفكرية على أنها مطالب شرعية ، ولا يزال محمد عبده يذكر في المناهج الدراسية وغيرها على أنه من أئمة الإسلام ومن رواد حضارته . وأهلُ التنوير لا يزالون يقدمون محمد عبده على أنه رائد الاستنارة ، وليس أدل على ذلك من أنهم عقدوا مؤتموًا خاصًا عن الشيخ في القاهرة بعنوان « محمد عبده مفكرًا ورائدًا للاستنارة » ، وشارك في المؤتمر أساتذة من بلدان عديدة من الوطن العربي مما يدل على أن شهرة الرجل ليست محلية .

قال الأستاذ بسطامي سعيد : « كثيرة هي الأقلام التي تناولت الشيخ محمد عبده (1226-1323هـ /1849-1905م) بالدراسة والنقد والتمحيص لآرائه وأفكاره ، وقد بلغت إصلاحاته وآراؤه من الشهرة والذيوع ما يغني عن الدخول في تفصيلاتها . إنما نهتم هنا بالاتجاهات العصرانية عند محمد عبده ، والتي تظهر في كتاباته ، وبالأخص في تفسيره لبعض الآيات ، وفي بعض فتاواه ، مما يجعل مدرسته الفكرية تضاهي وتشابه في بعض نواحيها مدرسة سيد أحمد خان في الهند ، حتى ، حتى إن تلميذه رشيد رضا لا يخفي إعجابه بمقالة نشرتها في ذلك الوقت جريدة « الرياض » الهندية عنوانها : « هل ولد السيد أحمد خان ثانية بمصر وظهرت جريدته «تهذيب الأخلاق » بشكل المنار ؟! » ([3]) .


يعتبر محمد عبده رائد الإصلاح والتنوير في العصر الحديث ، فما معنى الإصلاح والتنوير المقصود : في الحقيقة أنها عبارات علمانية يقصدون بها الانحلال من الدين إلى الأفكار التحررية على حساب الدين ويتبين ذلك في آرائه وفتاويه .

محمد عبده ينكر السنة ويعتمد على القرآن فقط

كما قال أبو ريه تلميذه : قال لي الأستاذ الإمام محمد عبده ا : « إن المسلمين ليس لهم إمام في هذا العصر غير القرآن ، وإن الإسلام الصحيح هو ما كان عليه الصدر الأول قبل ظهور الفتن » ، وقال رحمه الله تعالى : « لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم ما دامت هذه الكتب فيها ـ أي الكتب التي تدرس في الأزهر وأمثالها كما ذكره في الهامش ـ ، ولن تقوم إلا بالروح التي كانت في القرن الأول وهو القرآن وكل ما عداه فهو حجاب قائم بينه وبين العلم والعمل » اهـ ([4]) .

محمد عبده يرد أحاديث الآحاد في العقيدة
قال محمد عبده : « لا يمكن أن يعتبر حديث من أحاديث الآحاد دليلًا على العقيدة » ([5]) ، وهي فتنة قديمة ، قال أيوب السختياني (ت 131هـ) :
« إذا حدثت الرجل بالسنة ، فقال : دعك من هذا وحدثنا من القرآن فاعلم أنه ضال ومضل » ([6]) .
وللرد على هذه الطوام عليك بكتاب العلامة الألباني / « حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام » ، ورسالته « منزلة السنة وبيان أنه لا يستغني عنها بالقرآن » .

علاقة محمد عبده بالبهائية

كان الشيخ محمد عبده قد حرص خلال إحدى زياراته إلى بيروت سنة 1883م على الاجتماع برأس البهائية عباس أفندي ابن البهاء « صاحب الباب » ، ومؤسس نحلة البهائية والتي هي امتداد للبابية ، وأبدى إعجابه الشديد به . فكتب الأمير شكيب أرسلان الكاتب والأديب المعروف عن الإمام محمد عبده ، فصلًا تحت عنوان : « نبذة ثانية من سيرته في بيروت » . وتضمن هذا الفصل الوصف التالي لعلاقة الإمام محمد عبده بعباس أفندي : « لم يكن يطرأ على بيروت أحد من معارفه أو من الأعيان المشهورين إلا وقام بسنّة السلام عليه ، وقد يُجله ويحتفي به ولو كان مخالفًا له في العقيدة ، ولم أجده احتفل بأحد أكثر من احتفاله بعباس أفندي البهاء ، وكان يكرِم في عباس أفندي العلم والفضل والنبل والأخلاق العالية ، وكنا عباس أفندي يقابله بالمثل » ([7]) .
محمد عبده يصف الأزهر بالاصطبل

يقول غازي توبة : كما أن إعجابه بالثقافة الغربية هو الذي جعله يبالغ في انتقاص الأزهر مطلقًا عليه لفظ « الاصطبل أو المارستان أو المخروب » ، ويحاول إصلاحه وإصلاح التعليم كله على الطريقة الغربية ويقول :

« إن كان لي حظ من العلم الصحيح ، فإنني لم أحصله إلا بعد أن مكثت عشر سنين أكنس من دماغي ما علق فيه من وساخة الأزهر ، وهو إلى الآن لم يبلغ ما أريد له من النظافة » ([8]) .

الجمعة، 10 أغسطس 2012

عصام حلمى عبد الراضى عبد الكريم زليتن نجع حمادى

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ وعمرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
***
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطئٌ
ألقتْ عليه جراحها
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
أنا ليلةٌ
حار الزمانُ بسحرها
عمرُ الحياة يقاسُ
بالزمن السعيدْ
ولتسألي عينيك
أين بريقها ؟
ستقول في ألمٍ توارى
صار شيئاً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
خلف قضبان الحياهْ
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
إن ثار في غضبٍ
تحاصرهُ الشفاهْ
كيف انتهت أحلامنا ؟
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
وتفرق الأيام قهراً شملنا
أو تعزف الأحزان لحناً
من بقايا ... جرحنا
ويمر عامٌ .. ربما عامان
أزمان تسدُ طريقنا
ويظل في عينيك
موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار
في زمنٍ عقيمْ
عيناك موطننا القديم
وإن غدت أيامنا
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً
ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناك عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

esam50
 الأصدقاء
(1)
Traidnt 2011