الأربعاء، 29 يونيو 2011

نبذة عن محمد حسنى مبارك

هذه المادة متوفّرة أيضاً في: الإنجليزية
شغل محمد حسني مبارك، البالغ من العمر 82 عاماً، سدّة الرئاسة في مصر وترأّس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم  حتى تاريخ 11 شباط/فبراير 2011. ولد حسني مبارك في العام 1928 في مصر السفلى، وتسلّق سلّم السلطة عن طريق القوات المسلحة حتى احتلّ منصب رئيس هيئة أركان سلاح الجو في العام 1969 ونائب وزير الحرب في العام 1972. أدّى دورًا أساسيًا في تحديث سلاح الجو المصري بعد هزيمة مصر في حرب العام 1967، وأصبح أحد أبطال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973. عيّنه الرئيس أنور السادات نائبًا له في العام 1975، ثم نائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي في العام 1978.
طوال عقود من الزمن، شنّ مبارك حملة عسكرية ضد الأصوليين الإسلاميين بموجب قانون الطوارئ للعام 1981، وبحلول منتصف التسعينيات، كانت قوى الأمن قد نفت أعدادًا من الجهاديين أو سجنتهم أو اغتالتهم. وضع مبارك إطارًا قانونيًا تذرّع به لتقييد أنشطة جماعات المعارضة. في ظل قيادته، جدّدت الحكومة مرارًا وتكرارًا العمل بقانون الطوارئ ومدّدته، وأطلقت موجات من الإصلاح الدستوري والقانوني في العامين 2005 و2007 أدّت إلى تعزيز سلطة النظام. أرسى مبارك بشكلٍ تدريجي فضاءات محدّدة ومُحكَمة من الانفتاح السياسي، فسمح لبعض الأحزاب والتيارات في المعارضة بالتنظيم والمشاركة في السياسة، لكنه من جهةٍ أخرى أعطى الضوء الأخضر لتوقيف عددٍ من الجهات الفاعلة في المعارضة وأقصاها عن الحياة السياسية الرسمية. في ظل حكم مبارك، طبّقت الحكومة برنامجًا اقتصاديًا ليبراليًا، فأطلقت إصلاحات التكيّف الهيكلي منذ التسعينيات بدعمٍ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تهدف إلى تحفيز القطاع الخاص في مصر واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وعلى الرغم من التداعيات الدبلوماسية الخطيرة التي تلت توقيع مصر معاهدة السلام المثيرة للجدل مع إسرائيل في العام 1979، تمكّن مبارك من تطبيع العلاقات مع الدول العربية الأخرى. في وقتٍ لاحق، أدّى مبارك دورًا رئيسًا في بناء التحالف لتحرير الكويت، وعمل كوسيطٍ بين الإسرائيليين والفلسطينيين. كما أقام علاقات ودية مع الغرب، فراح يصطفّ تدريجيًا إلى جانب الولايات المتحدة ويدافع عن معاهدة السلام التي وقّعتها مصر مع إسرائيل.
في العام 2005، أطلق مبارك تعديلات دستورية مهّدت الطريق أمام تنظيم أول انتخابات رئاسية تعددية. خرج مبارك منتصرًا من تلك الانتخابات، ففاز بولاية رئاسية خامسة على التوالي إذ حصد 88.6% من الأصوات، على الرغم من أن المعارضة ندّدت بالعملية الانتخابية على أنها مزوّرة. أدّى تدهور حالة مبارك الصحية إلى إشعال جدال واسع حول الخلافة في مصر، إذ لم يكن قد أعلن بعد عما إذا كان سيترشح لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية في العام 2011، ولم يكن قد عيّن نائباً له. وهكذا، كثرت التكهنات، قبل الثورة، بشأن وريثه، وافترض العديد بأنه يعدّ نجله الأصغر جمال مبارك ليكون مرشح الحزب الوطني الديمقراطي التالي.
بعد اندلاع الاحتجاجات ضدّ نظامه في 25 كانون الثاني/يناير 2011، قدّم مبارك سلسلةً من التنازلات في محاولة منه للحفاظ على السلطة. فاستجاب بادئ ذي بدء بإقالة الحكومة وتعيين نائب له في 29 كانون الثاني/يناير، هو مدير جهاز المخابرات العامة عمر سليمان. وفي 31 كانون الثاني/يناير، عيّن حكومةً جديدةً برئاسة قائد سلاح الجو السابق ووزير الطيران المدني أحمد شفيق. في 1 شباط/فبراير، أعلن مبارك أنه لن يترشّح لولاية رئاسية أخرى. وكانت التوقّعات كبيرة بأن يعلن عن تنحّيه في خطابه في 10 شباط/فبراير، إلا أنه لم يفعل ذلك، فهدّد المحتجّون بتصعيد احتجاجاتهم في اليوم التالي. أخيراً، أعلن سليمان، في 11 شباط/فبراير أن مبارك تخلّى عن منصبه.
بعد الاستقالة، اعتزل مبارك في قصره في شرم الشيخ . في 11 شباط/فبراير 2011، أمرت سويسرا بتجميد أرصدته، وفي 22 شباط/فبراير، طلب النائب العام المصري أيضاً تجميد أرصدته وأرصدة نجليه وزوجته. في 23 آذار/مارس، أوصت لجنة مصرية، شُكِّلَت للتحقيق في العنف الذي استُخدِم أثناء التظاهرات، بتوجيه تهم إلى مبارك في ما يتعلّق بعمليات قتل المحتجّين، وسلّمت نتائج تحقيقاتها إلى المدّعي العام. هذا الأخير أصدر أمراً، في 13 نيسان/أبريل، باستدعاء مبارك ونجليه علاء وجمال للتحقيق معهم في ما يتعلق بالفساد واستخدام العنف ضدّ المتظاهرين. وأثناء التحقيق معه، تعرّض مبارك إلى أزمة قلبية غير حادة أُدخِل على أثرها إلى المستشفى في شرم الشيخ، بينما تمّ نقل نجليه إلى سجن طرة.
Share
  • Facebook
  • Twitter
  • del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Digg
  • Google Bookmarks
  • Technorati
  • Yahoo! Buzz

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا بكم . اسعد دوما بزيا راتكم
وابداء ارائكم وتعليقا تكم
فلا تبخلو علية بتوقعا تكم
امضاء ..
عصام حلمى الفقير الى الله